محمد بن المنور الميهني
178
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
هذا الرجل فاستمعوا إليه . ثم قال : يا يحيى لا ينبغي أن يكون هذا الفتوح دون شكر ؛ فليكن شغلنا أن نشكر هذه الليلة ، فأعدوا الزبيب والجزر المقلى وحلوى من الفانيذ المزعفر . فنهض حسن بن المؤدب والسيد أبو طاهر ويحيى ثلاثتهم وساروا وهم يفكرون في أنه من المتعذر أن تتوفر مثل هذه الأشياء بميهنه ، وهناك ما يزيد على المائة شخص . قال حسن : عندما وصلنا إلى بداية السوق ، كان هناك شخص يقول لآخر : هاك خادم الشيخ والصوفية الذين تبحث عنهم . فتقدم شاب وسلم علينا ، وقال : كنا قادمين من بوشنج هراة مع قافلة كبيرة ، فسطا علينا لصوص ، ونذرت أن أعطى صوفية ميهنه حملا من الزبيب إذا نجوت من أيديهم ، فتعالوا وخذوه . فذهبنا معه . وجاء رجل آخر وسلم علينا ، وقال : لقد نذرت أنا أيضا أن أعطى خمسة دنانير ذهبية . فأخذنا الزبيب والفانيذ والذهب ورجعنا . وقابلنا السيد حموية رئيس ميهنه ، وكان مريدا للشيخ ، فسألنا . من أين أتيتم ؟ فحدثناه بقصة الشكر . فأعطانا هو الآخر مائتي منّ « 1 » من الخبز . وعدنا إلى الشيخ بعد ساعة ، وهيأنا المأدبة وفق ما أشار به ، وعم السرور الجميع . وأقام يحيى هناك ثلاثة أيام ، ثم رجع إلى ما وراء النهر . حكاية [ ( 75 ) ] : ( ص 167 ) كان الشيخ عمرو البشخوانى رجلا عظيما ، على جانب كبير من الفضل ، وقد جاور في مكة ثلاثين عاما . قال : طبقا للخبر الذي يقول : « اليد اليمنى لا عالي البدن واليد اليسرى لا سافل البدن » لم تصل يدي اليمنى تحت السرة طيلة ثلاثين عاما ، ولم تصل
--> ( 1 ) وزن يساوى ثلاثة كيلو جرامات .